السيد عبد الحسين اللاري
418
تقريرات في أصول الفقه
عنه » « 1 » . وما عنه أيضا « ما زالت الأرض إلّا وللّه فيها الحجّة ، يعرّف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل اللّه » « 2 » . وما في الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما قال : « إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير إمام عالم ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل » « 3 » . وصحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « واللّه ما ترك اللّه أرضا منذ قبض اللّه آدم إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللّه » « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللّهمّ انّه لا بدّ في أرضك من حجّة لك على خلقك يهديهم إلى دينك ، ويعلّمهم علمك ، لئلّا تبطل حجّتك ، ولا يضلّ تبع أوليائك بعد إذ هديتهم به ، إمّا ظاهر ليس بالمطاع أو مكتتم أو مترقب ، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدنتهم ، فإنّ علمه وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون » « 5 » . وقد جاء في عدّة أخبار في الكافي تفسير قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ بأنّ المنذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي كلّ زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله « 6 » . انتهى توجيه احتجاج الشيخ على طريقية اللطف . ومقصوده من اللطف الواجب - على ما ظهر من احتجاجه - ليس مجرّد إظهار الحقّ ولو لم يظهر حقّية الحقّ حتى يجاب عنه بما عن الخوانساري من أنّه
--> ( 1 ) الكافي 1 : 54 ح 5 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 484 ح 1 ، بحار الأنوار 23 : 41 ح 78 ، الكافي 1 : 178 ح 3 . ( 3 ) بحار الأنوار 23 : 36 ح 62 ، الكافي 1 : 178 ح 5 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 485 ح 4 ، بحار الأنوار 23 : 22 ح 25 . ( 5 ) بحار الأنوار 23 : 49 ح 94 . ( 6 ) لاحظ الكافي 1 : 191 - 192 ح 1 - 4 .